لا أصعب من أن تهدي راحلًا كلمات مليئة بالمشاعر الصادقة، رغم إدراكك أنهُ لن يقرأها.
إبراهيم بن عبدالله بن فرحان العقيل.. رجل الخير الذي ينتمي إلى المكان والذاكرة والهوية الجفراوية، إبراهيم بطل حكاية العطاء الخالدة الذي توارى فجأة كما هطل فجأة، إبراهيم صاحب الحضور المُحبب والملامح النقية و وضاءة الوجه، الذي جاء بهدوء، ورحلَ بهدوء.
قبل وفاته بساعة واحدة، تواصل مع إدارة الجمعية ( وكان يتواصل دائمًا على الرقم الثابت للجمعية ).. تصادف وقتها مع وجود رئيس جمعية الجفر الخيرية الأستاذ صلاح بن أحمد العيد في مقر الجمعية، كان يستفسر - كعادته رحمه الله - عن المشاريع الخيرية وأعمال الجمعية ورغبته في التبرع ودعم مُستفيديها، وهذه عادة يفعلها أبا عماد منذ سنوات بعيدة، وهو من الأعضاء الذهبيين في جمعية الجفر نظير مساهماته السخية والكبيرة عددًا ورقمًا وكمًا.
ستفتقدك الجمعية يا أبا عماد، لأن شمسك الساطعة لن تشرق في سمائها بعد اليوم، ولن تضيء أركانها كما كنت تفعل دائمًا بروحك العطرة الداعمة للخير وللإنسانية.
ستفتقدك وتبكيك أيها النبيل جدًا بكل ما فيها، من مشاريع وبرامج ومبادرات وتاريخ وأحداث وأعمال إنسانية وتجارب وأفكار وأمجاد ودروس.
سنفتقد صوتك المُريح الذي يجوب جمعيتنا بكل حب وطمأنينة وسعادة.. المُشبّع بالخير وحب البذل.
ستبقى سيرتك الزكية يا أبا عماد في جمعيتنا، منارة كرم، ونبراس عطاء، ودرسًا قيمًا في الشهامة والفخر والبذل والعطاء.
رحمك الله وأسكنك فسيح جناته أيها الطاهر الطيب.
*جمعية الجفر الخيرية للخدمات الإنسانية*